سامي الرشيد: هذه توقعاتي لسوق الإعلانات الرقمية خلال 2020

في هذه المقاله، يشاركنا سامي الرشيد، الرئيس التنفيذي لشركة سماءات، توقعاته لسوق الاعلانات الرقمية في العام 2020 في السعودية. نشكر الاستاذ سامي على اختياره جولة لنشر المقاله، ونتطلع لمساهماته القادمة.


 

خلال السنوات القلية الماضية حصل تغيّر كبير في السوق السعودي من حيث النمو الضخم في الوسائط الرقمية “Digital media” على حساب غيرها من الوسائط التقليدية “Traditional media”، ومن حيث الضخ الذي نشهده من جهة القطاع الحكومي والذي بات يتجاوز القطاع الخاص في الصرف على شراء الوسائط “Media buying” وصناعة المحتوى “Creative content”. وهذا من شأنه تغيير الكثير.

 

خلال السنة الحالية 2020م؛ قراءتي لتوجهات السوق هي كالتالي:

  • نمو الإنفاق من قبل الجهات الحكومية سيستمر، حيث أنه إلى الآن لم يصل إلى inflection point والتي سيتضاعف معها الإنفاق، خاصة مع المشاريع النوعية الضخمة Giga-projects والمواسم السعودية التي تقام في المنطقة.
  • على خلاف كثير من التوقعات؛ إعلانات الطرق ستزدهر أكثر قادم الأيام، حيث أن فرص نموها الآن في السعودية باتت أكبر بكثير من أي وقت مضى، نظراً لفتح باب السياحة للزوار من خارج المملكة وللفعاليات والأحداث النوعية الضخمة التي تُقام حالياً في المنطقة والتي من شأنها أن تعزز الزخم أكثر وبالتالي تحقيق  معدلات ظهور أعلى. علاوة على تحول أكثرها إلى شاشات الكترونية، وهذا أتاح لها تسهيل عملية البيع والانتشار وصارت معه إعلانات الطرق خيار أكثر جاذبية للعملاء.
  • التوجه أكثر إلى التسويق بناء على النتائج “performance marketing”، حيث أن هذا الخيار في التسويق شائع بشكل كبير في سوق متقدم مثل دبي، بينما في سوقنا السعودي ما تزال ممارسات performance marketing جداً محدودة. ويعزز من هذا التوجه حجم الإنفاق الكبير الذي يشهده قطاع الدعاية والإعلان من شركات سيخدمها performance marketing بكل تأكيد؛ مثل شركات التجارة الالكترونية وتطبيقات الجوال.
  • توجه الكثير من وكالات المحتوى الأبداعي Creative agencies إلى الدخول بشكل كبير في الجانب الرقمي، وتأسيسها لإدارات متخصصة فيDigital  داخلها.حيث أن حصة Digital مقارنة بغيره من خدمات Creative و Traditional media buying كانت ضئيلة في أوقات سابقة؛ بينما الآن باتت تمثل الحصة الأكبر، وهذا يدفع  الوكالات إلى الدخول في معمعة الـ Digital لضمان بقاءها واستمرارها في السوق.
  • توجه الكثير من الشركات والمؤسسات الحكومية إلى تأسيس فريق عمليات لقنوات التواصل الاجتماعي بداخلها بدلاً من تسليمها لوكالات مشغلة outsourcing. حيث أن قنوات التواصل الاجتماعي كانت تُعامل في وقت سابق كقناة تواصل مكملة أكثر من كونها رئيسية، بينما الآن باتت قنوات التواصل هي الأساس وغيرها هو المكمّل.
  • لاقى التسويق عبر المؤثرين في السعودية نمو ملفت جداً خلال السنتين الماضية، وعلى كثرة النقد الواسع إلا أنه من المتوقع أن يستمر ويزداد في النمو على مستوى عالمي ومحلي كذلك. خاصة وأن التسويق عبر المؤثرين يعد رافد مهم جداً لبعض ممارسات التسويق مثل Performance marketing والتجارة الالكترونية.
  • متوقع خلال السنة الحالية ازدهار ونمو سوق Programmatic Advertising أكثر، وذلك لعدة أسباب:
    • حصة كبيرة من الإعلانات الموجهة للسوق السعودية هي قادمة من الصين وأوروبا ودول خارج المملكة، وهذا يدفعها إلى استخدام الـ Programmatic للوصول للشريحة المستهدفة بسهولة.
    • تطور وتحسن حلول Programmatic Advertising بشكل كبير الفترة الأخيرة، حتى أن كثير منها باتت شركات عربية.
    • توجه كثير من Media buyers إلى تقليل عدد الناشرين Publishers والتركيز على ناشرين محددين يحققون لهم ظهور عالي High Exposure وكفاءة أفضل.

في أمريكاً مثلاَ صارت Programmatic Advertising تمثل 86.2٪ من إعلانات Display ads وفقاً لما ذكرته Emarketers.

  • التركيز على الإعلانات البصرية والتفاعلية أكثر، حيث أن جميع منصات المحتوى صارت تعتني أكثر بالفيديو، وتتيح مشاركته وعرضه واستخدامه لأنها تلبي بذلك طلبات media buyers وتمكنهم من تعزيز رسائلهم الدعائية وتحقيق التأثير المطلوب.
    وحالياً بات كثير من الناشرين Publishers يهتم بالتفاعلية أكثر، مثال على ذلك سناب شات، انستغرام، تيك توك، ويكون الأسلوب التفاعلي على عدة أشكال، منها:

    • 360degree videos
    • Augmented Reality
    • Lens
    • Shop the Look

هذا النوع من الإعلانات أتاح فرصة مداخيل مالية جديدة لكثير من الناشرين “Publishers”.

  • حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة ستزداد في قطاع الدعاية والإعلان، حيث أن كبار الناشرين “Publishers” سهلت عملية التعاقد والوصول لهم لكل من هو يملك ميزانية إعلان ولو كانت بسيطة، بمعنى آخر: سيزداد Long tail نمواً في هذه الصناعة مع زيادة تسهيل الناشرين وتمكينهم لشريحة التجار من الطبقة الصغيرة والمتوسطة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق