شرح مصطلحات Term Sheet

تنقسم مواد Term Sheet  إلى ثلاثة أقسام :

  • الأول: هو القسم الذي يتناول كل ماله علاقة بالجوانب المالية والاقتصادية، بمعنى أن مواده تتناول مواضيع التقييم وكل مايؤثر عليه بشكل مباشر أو غير مباشر، وقيمة الاستثمارات في مرحلة مابعد الإغلاق ، بالإضافة إلى العوائد المالية المترتبة على التخارج.
  • الثاني: يتناول طريقة إدارة الشركة وحوكمتها، وصلاحيات مجلس الإدارة والمستثمرين.
  •  الثالث: وهو القسم المعني بتنظيم عملية بيع وشراء الأسهم بين الملاك أنفسهم، أو بين الشركة وملاك – مستثمرين – جدد من ناحية أخرى.

القسم الأول: مواد الجانب المالي والاقتصادي

بعدما يتم تعريف الاطراف وذكر نبذة عن الاتفاقية، تأتي أول مادة في Term Sheet لتفصل مبلغ الاستثمار والتقييم وهل هذا الاستثمار هو لشراء أسهم جديدة أم أسهم قائمة من الملاك.  ولأن أغلب استثمارات رأس المال الجريء هي لضخ سيولة في الشركة، فإن اصدار أسهم جديدة هي الطريقة المتبعة. في هذه المادة يتم التفريق بين تقييم الشركة قبل الاستثمار وبعد الاستثمار. فلو تم تقييم الشركة بقيمة 10 ملايين ريال مثلاً، فإن هذا يسمى Pre-Money Valuation ثم بعد أن يتم احتساب الاستثمار، ولنفرض انه 5 ملايين ريال، سنصل إلى تقييم مابعد الاستثمارPost-Money Valuation والذي سيبلغ 15 مليون ريال. هذه التفريق يأتي من مفهوم مالي أساسه أن تقييم أي شركة هو في قيمتها مضافاً إليه النقد (الكاش) الموجود لديها. لكن في صفقات الملكية والتي تتضمن رفع رأس المال، فإن التفريق بين التقييمين يساعد أيضاً على احتساب الحصص.

طريقة احتساب الحصص هي كالتالي. لنفرض أن الشركة لديها 10 ملايين سهم قبل الاستثمار، وتم تقييمها كما أسلفنا بقيمة 10 ملايين ريال. هذا يعني أن قيم السهم الواحد هي ريال واحد. إذا وافق مستثمر على ضخ 5 ملايين ريال في الشركة، فإن الشركة ستصدر خمسة ملايين سهم إضافية لصالح هذا المستثمر، وبالتالي سيرتفع عدد الأسهم من 10 ملايين سهم إلى 15 مليون سهم، يملك المستثمر منها 33%.

من المهم جداً ملاحظة أن طريقة احتساب نسب الملكية تقوم بناء على عدد الأسهم وليس على المبلغ المستثمر، ففي الصفقات المعقدة (التي تتضمن ديون قابلة للتحويل) قد يدفع مستثمرين اثنين نفس المبلغ ولكن كل منهما يحصل على نسبة ملكية مختلفة.

تعتبر هذه المادة من أهم المواد على الإطلاق في Term Sheet. فهي التي تحدد ماذا سيحصل عليه كل شريك – سواء مستثمر او مؤسس – في حال تم بيع الشركة او تصفيتها، بل ومن يأخذ أولا. هذه المادة تأتي في صيغ مختلفة:

  • الصيغة الأولى: في حال بيع الشركة أو تصفيتها، فإن للمستثمر الحق في استرداد رأس المال المستثمر، (ثم) بعد ذلك يحق له الحصول على حصة تساوي نسبة ملكيته في الشركة. بمعنى لو دفع مستثمر مبلغ مليون لشراء حصة 25% من الشركة، ثم بعد خمس سنوات تم بيع هذه الشركة بمبلغ خمسة ملايين ريال، فإن متحصلات البيع تتم كالتالي : أولا يأخذ المستثمر كامل المبلغ الذي دفعه وهو مليون ريال، ثانياً يتم تقسيم الأربعة ملايين المتبقية بين المستثمرين، فيحصل المستثمر على مبلغ مليون ريال آخر وهو قيمة نسبته البالغة 25%. وبذلك يكون المستثمر قد حصل على مليونين ريال من قيمة الشركة البالغة 5 ملايين ريال.
  • الصيغة الثانية: في حال بيع الشركة أو تصفيتها، فإن للمستثمر الحق في استرداد رأس المال المستثمر، ( أو ) يحق له الحصول على حصة تساوي نسبة مليكته في الشركة. بمعنى لو دفع مستثمر مبلغ مليون لشراء حصة 25% من الشركة، ثم بعد خمس سنوات تم بيع هذه الشركة بمبلغ خمسة ملايين ريال، فإن المستثمر مخير بين أن يحصل على رأس ماله البالغ مليون ريال أو على مبلغ 1,250,000ريال التي تمثل نسبة ملكيته في الشركة. ولكن لايستيطع الحصول على كليهما كما في الطريقة الأولى.

هناك خيار آخر هجين ولكنه معقد وغير منتشر مثل الخيارين السابقين.

في هذه المادة، يقوم المستثمر بربط ملكية المؤسسين بمدة عملهم في الشركة، وذلك من خلال استحقاقهم لأسهمهم بشكل تدريجي خلال مدة معينة. مثال: نفترض أن شركة يملكها مؤسس واحد فقط، بملكية تبلغ 80% بعد دخول المستثمر. يطلب المستثمر أن يتم ربط كامل أسهم المؤسس لمدة اربع سنوات بحيث يستحق كل سنة 20%. فلو غادر في بعد إكماله سنتين، فإنه يستحق 40% فقط من أسهمه، ولو غادر بعد ثلاث سنوات يستحق 60%. في بعض الأحيان يتعدى الأمر إلى مابعد بيع الشركة، حيث يتم إدراج مادة تنص على أن الـ vesting  يستمر حتى بعد أن يستحوذ مستثمر على كامل الشركة.

يحرص المستثمر على وجود أسهم غير مملوكة لأحد وذلك بهدف منحها لكفاءات يتم استقطابها مستقبلاً. هذه الكفاءات غالبا لايستهويها العمل في الشركات الناشئة، والتقنية منها خاصة بسبب ضعف المميزات المالية وضعف الأمن الوظيفي. لذلك يتم إدراج مادة في Term Sheet تنص على أن تستقطع نسبة معينة من الأسهم للقيادات المزمع توظيفها. هذه النسبة قد تتراوح ما بين 5% إلى 10% بحسب مرحلة الشركة. فالمستثمرين في المراحل الأولية غالباً مايحرصون على رفع النسبة لثلاثة أسباب: الأول أن الشركة، في الغالب، ليس لديها كفاءات وبالتالي تحتاج عدد أسهم كبير، والثاني أن قيمة الأسهم منخفضة بسبب أن قيمة الشركة منخفضة، بالتالي تحتاج لعدد أسهم أكبر لمنحه للكفاءات حتى يقتنعوا بالعمل في الشركة أما الثالث فهو امتلاك المؤسسين لحصص كبيرة وقدرتهم على تحمل خسارة نسبة مرتفعة. يحرص المستثمر غالباً على أن تكون هذه النسبة موجودة أصلا قبل تقييم الشركة، حتى لاتتعرض ملكيته للانخفاض من أول يوم.

أكثر مايرعب المستثمر هو أن تقوم الشركة الناشئة بجمع استثمارات في جولة لاحقة بتقييم أقل من الجولة التي استثمر بها المستثمر. هذا يعني، محاسبياً، قيام المستثمر بتسجيل خسارة غير محققة في دفاتره. مثلاً، لو دفع مستثمر 5 مليون ريال بتقييم قدره 5 ملايين، لتصبح قيمة الشركة الإجمالية 10 ملايين ريال.  ثم بعد سنة قامت الشركة بجمع مليونين ولكن بتقييم 8 ملايين ريال. هذا يعني فعلياً أن قيمة استثمارات المستثمر قد انخفضت بنسبة 20% تقريبا، لذلك يحرص المستثمر على وجود مادة في Term Sheet تقلل من تأثير الجولات منخفضة التقييم. تأتي هذه المادة عادة بثلاثة صيغ:

–  الأولى: هو أن يتحمل الجميع – المستثمر والمؤسس – أي انخفاض في قيمة الشركة. في المثال السابق، سينخفض التقييم بنسبة 20%، أي مليونين ولان المستثمر والمؤسسون كلاهما يملك 50% من الشركة، فمن المفترض ان تنخفض قيمة استثماراتهم من 5 ملايين إلى اربعة ملايين لكل طرف، فيصبح توزيع الحصص كالتالي:

  • 4 ملايين للمؤسس (40%)
  • 4 ملايين للمستثمر (40%)
  • 2 مليون للمستثمر الجديد (20%)

–  الثانية: هو أن يتحمل المؤسس فقط قيمة الانخفاض في حين تبقي قيمة أسهم المستثمر كما هي. وتسمى full ratchet ، وبناء عليها يكون توزيع الحصص كالتالي:

  • 3 ملايين للمؤسس (30%)
  • 5 ملايين للمستثمر (50%)
  • 2 مليون للمستثمر الجديد (20%)

–  الثالثة: وهي الصيغة المنتشرة والأكثر شيوعاً، وتسمى المتوسط المرجح  weighted average، وفيه يتحمل المستثمر انخفاض القيمة ولكن بنسبة أقل من تحمل المؤسس. ولها معادلة رياضية معقدة ويصعب شرحها هنا، ولكن بشكل عام وبناء على المثال السابق يكون توزيع الحصص كالتالي:

  • 3.5 ملايين للمؤسس (35%)
  • 4.5 ملايين للمستثمر (45%)
  • 2 مليون للمستثمر الجديد (20%)

كما ذكرنا، فإن الخيار الأخير هو الأكثر شيوعا، في حين أن الخيار الأول لايكاد يوجد، أما الخيار الثاني فيوجد على نطاق محدود وفي حالات استثنائية وخاصة جداً.

هذه المواد الخمس هي أهم المواد التي تؤثر بشكل مباشر باقتصاديات الاستثمار والعوائد عليه، لذا فإن المستثمرين يولونها اهتماماً بالغاً. في المقابل، فإن هناك مواد ليست شائعة ولكن قد يدرجها المستثمر، مثل توزيعات الأرباح وتعديل التقييم بناء على أداء الشركة المستقبلي. هذه المواد تخضع لمؤثرات مختلفة وتعتمد بشكل مباشر على المفاوضات بين الطرفين.

القسم الثاني: مواد الحوكمة وإدارة الشركة

لعل أهم ما يحدث حين تحصل الشركة على استثمارات جريئة هو انتقالها من كونها شركة تدار من خلال أفراد – وهم هنا المؤسسون – إلى شركة فيها الحد الأدنى من الحوكمة وتوزع الصلاحيات مما يضمن اتخاذ قرارات بناء على هيكل مؤسسي لا فردي. لذا يحرص المستثمرون المؤسسيون – وليس الأفراد – على تأسيس مجلس إدارة يكون فيه ممثل للمستثمر وذلك للمشاركة في اتخاذ القرارات المهمة. تنحصر مهام المجلس غالبا في قرارات أهمها تعيين المراجع الخارجي أو استبداله، الموافقة على استراتيجية الشركة وقوائمها المالية وموازنتها للسنة القادمة، الموافقة على أي تعديل في عقد تأسيس الشركة والذي من ضمن تطبيقاته هو دخول مستثمرين جدد او خروج مستثمرين حاليين، وغيرها من القرارات.

يتخذ المجلس قراراته غالبا بالأغلبية البسيطة (كأن يصوت 3 من 5 أعضاء، او 4 من 7 أعضاء)، ولكن يفرض المستثمرون بعض القرارات التي تستلزم موافقة ممثل – او ممثلين – المستثمر عليها. بمعنى حتى لو صوت 4 أعضاء بالموافقة، ورفض ممثل المستثمر، فإن القرار لايتم تمريره.

يختلف العدد المطلوب باختلاف مرحلة الشركة، فالشركات الناشئة في مراحلها الأولية لاتتطلب عدداً كبيرا في مجلس الإدارة ويمكن الاكتفاء بثلاثة أعضاء فقط يتم تقسيمهم بين المستثمر والمؤسسين وثالث مستقل. في المراحل اللاحقة يتم زيادة الأعضاء إلى 5 ثم إلى 7 وذلك لزيادة تمثيل المستثمرين والمستقلين مما يسهم في رفع مستوى الحوكمة بل وتضمين الشركة لمهارات وعلاقات جديدة هي بحاجتها.

ثمة قرارات لا يسمح المستثمر حتى لمجلس الإدارة باتخاذها، وهي تلك التي تمس بصلاحياته او حقوقه. لذلك فقرارات مثل تعديل عدد ممثليين المستثمر في مجلس الإدارة أو صلاحياته، أو إصدار أسهم جديدة، رفع عدد الأسهم المخصصة للموظفين، الاندماجات والاستحواذات. كلها قرارات يطلب المستثمر موافقته عليها بعد أن تمر من المجلس. والهدف من ذلك هو إضافة مستوى أعلى وأقوى يمكن المستثمر من منع كل ما من شأنه الإضرار باستثماراته.

يفرض المستثمر على الشركة أن تقوم بتزويده بمعلومات محدثة عن عمليات الشركة بشكل دوري، غالبا ماتكون ربع سنويه. والمعلومات هي على سبيل المثال لا الحصر: الوضع المالي للشركة بشكل ربع سنوي، وسنوي مدقق من مراجع خارجي، أي علاقات تعاقدية جديدة سواء أو معاملات حكومية، محاضر اجتماعات مجلس الإدارة. والهدف هو أن يبقي المستثمر على اطلاع مستمر على أبرز المستجدات والتحرك بسرعه في حال اضطر إلى ذلك.

القسم الثالث: مواد بيع وشراء الأسهم

وتختص هذه المادة بتنظيم عملية بيع الأسهم المملوكة من قبل أي شريك. والمادة باختصار تفرض على أي شريك يرغب أن يبيع أسهمه لشريك آخر أو لمستثمر خارجي ان يعرض هذه الأسهم أولاً على كل ملاك الشركة الحاليين، ولهم الحق في شراءها بنسب مماثلة لنسب تملكهم في الشركة.

وهذه المادة تتناول نفس الحالة السابقة ولكن بسيناريو آخر يختص بحق المستثمر الجريء فقط. وهو في حالة عدم رغبة المستثمر في شراء الأسهم المتاحة للبيع، فإن له الحق في بيع أسهمه أيضاً للمستثمر الخارجي بنسبة تماثل نسبة ملكيته في الشركة. بل إن المادة تتضمن في الغالب حق المستثمر في بيع كامل أسهمه إذا كان سينتج عن العملية تغييراً جذرياً في هيكلة ملكية الشركة.

مثال: مستثمر جريء يملك حصة قدرها 20 سهم (أي 20%) في حين يملك المؤسس حصة قدرها 80 سهم (أي 80%). نفترض أن مستثمراً خارجياً عرض أن يشتري 10 سهماً من المؤسس (أي 10% من قيمة الشركة). في هذه الحالة يحق للمستثمر الجريء أن يبيع نسبة من حصته أيضاً على المستثمر الخارجي وألا تقتصر عملية البيع بين المؤسس والمشتري الخارجي. أي أن الـ (10%) يتم تقسيمها بين المؤسس والمستثمر نسبه وتناسب. فيبيع المؤسس 8 أسهم لانه يملك 80% ويبيع المستثمر 2 سهم لأنه يملك 20%.

ماذا لو كان العرض هو شراء 60سهم من حصص المؤسس (أي 60%من الشركة) ؟ في هذه الحاله سيكون هناك تغيير جذري في ملكية الشركة، وبالتالي فإن للمستثمر الجريء الحق في التخارج بشكل كامل وبيع حصته كامله وبيع 20 سهم في حين يبيع المؤسس 40 سهم فقط، ولايتم التقسيم بناء على النسبه والتناسب.

تستهدف هذه المادة، في الغالب، حصص المؤسسين او المستثمرين ذوي الحصص الكبيرة والتي تتأثر الشركة بتخارجهم. لذا فإنها تضع حداً أدنى لنسبة الحصص التي يملكها المستثمر قبل أن يتم تفعيل هذا الحق، مثل أن يكون المساهم يملك 20% على الأقل. بمعنى، لو أراد مساهم يملك حصة قدرها 5% بيع أسهمه، فستنبطق عليه المادة الأولى First right of refusal، ولكن لن يحق للمساهمين الآخرين بيع أسهمهم للمشتري الخارجي بنفس النسبة.

أما هذه المادة فتنظم عملية بيع أسهم جديدة تصدرها الشركة. فلو أرادت الشركة جمع استثمارات جديدة وإصدار أسهم إضافية، فإن المستثمرين الحاليين لهم الحق في المساهمة بنسب تماثل نسب تملكهم في الشركة.

هذه المادة من أكثر المواد المثيرة للجدل، لأنها تمنح فئة من المساهمين ( وهم المستثمرون الجدد) الحق في إجبار بقية المساهمين على بيع أسهمهم في حال وجدت فرصة تخارج وافق عليها المستثمرين ومجلس الإدارة. أي في حال عارض المؤسس او مساهم آخر البيع، فإنه يجبر قانونياً على بيع أسهمه. تأتي اهمية هذه المادة من أهمية عملية التخارج للمستثمر. فالمستثمر حين يضخ أمواله فإنه يتطلع إلى اليوم الذي يبيع فيه استثماراته سواء لتحقيق عوائد مجزية أو حتى للحصول على رأس ماله في أسوأ الأحوال، لذا فإن وجود مشتر للشركة تعد فرصة لايريد المستثمر إضاعتها. تطورت هذه المادة وأصبحت أقل حدة، حيث تضمنت ضماناً لحد أدنى من العوائد للمستثمرين. بمعنى أن لايتم تفعيل المادة إذا كانت الصفقة لاتحقق أرباحاً لا تقل، مثلاً، عن 100% من التكلفة التي دفعها المساهم الرافض للبيع. المادة تأتي بصيغ وطرق مختلفة لايمكن حصرها هنا لأنها تختلف باختلاف تركيبة ملاك الشركة.