مقالات

كيف تستفيد الشركات الناشئة من الأتمتة في إطلاق أنظمتها البرمجية؟

الطريقة الأسهل لاختبار الأنظمة البرمجية وإطلاقها

تنطلق المزيد من الشركات التقنية الناشئة يوميًا في شتى أنحاء العالم، ومعها يكون لكل شركة نظامًا أو خدمة تعتمد على البرمجيات في عملها. وفيما تعمل معظمها على تطوير برمجياتها الخاصة، فإن عملية اختبار النظام والبرمجيات تعتمد على أشخاص ذوي خبرة في المجال للتأكد من خلو المشاكل.

وعلى ما يبدو أن الاعتماد على قدرات المتخصصين في اختبار البرمجيات بالكامل يتراجع تدريجيًا، حيث أن هؤلاء المتخصصين أصبحوا يستعينون بأدوات مختلفة تجعل العملية أسهل عليهم، وهذا ما تؤكده دراسة Kobiton الأخيرة حول الموضوع خاصة في الشركات ذات عدد الموظفين الأكبر.

تشير دراسة Kobiton إلى أن 97% من محترفي اختبار البرمجيات يستخدمون أدوات تقنية في عملية الاختبار، بمعنى أن العملية تعتمد على الأتمتة في معظمها. وذلك في مقابلاتها مع 150 شخص متخصص في اختبار البرمجيات يعملون في شركات يزيد عدد موظفيها عن 50 موظفًا.

اختبار البرمجيات

تتواجد طريقتان لاختبار البرمجيات وتجربتها للتأكد من سلاسة عملها؛ الأولى تعتمد على الاختبار الشخصي واليدوي ومراجعة أكواد البرمجية تدريجيًا وهو ما يكون صعبًا في الغالب عند بناء النظام حديثًا وتكون هناك حاجة لمراجعته واختباره عدة مرات بين الفينة والأخرى، والثانية تعتمد على الأتمتة من خلال أدوات تساعد في التأكد من صحة الأكواد وعدم تواجد أي مشاكل عند إعطاء النظام البرمجي أي أوامر.

ويمكن القول إن السبب المفضل خلف هذا التوجه بسبب السرعة في العملية؛ فربما يحتاج اختبار أحد الأنظمة أو التطبيقات يومين أو ثلاثة بشكل يدوي، لكن عند استخدام الأتمتة فالأمر ربما لا يتجاوز بضع ساعات – وفقًا لأرقام الدراسة يحتاج الأمر بين 3-6 ساعات فقط لاختبار الأمر.

ورغم أن ذلك يعني تراجع الاعتماد على الأشخاص المحترفين، لكنه لا يلغي حاجتهم. فغالبًا ما يتم اختبار البرمجيات بعد الانتهاء من كتابة أكواد النظام من أشخاص محترفين في البداية، ثم بعدها عن عمل التعديلات أو إضافة خصائص جديدة يتم استخدام الأتمتة لاختبار الإضافة الجديدة وذلك لتجنب مراجعة العملية مجددًا من البداية.

مستقبل أكثر أتمتة وأقل اعتمادًا على البشر … لكن مليء بالفرص

تعطي التوجهات الجديدة لمحات عن المستقبل في صناعة البرمجيات، فبعد تطوير منصات تساعد في تطوير البرمجيات بشكل سهل دون خبرة تقنية وتوجه شركات مثل آبل نحو لغات برمجة سلسة تحوي قوالب جاهزة لمساعدة الأشخاص على صناعة تطبيقاتهم الخاصة دون الكثير من العناء، أضحى هناك منصات وأدوات تساعد كذلك على اختبار وتجربة تلك الأنظمة والتطبيقات دون الاعتماد على محترفين بالكامل.

وإذا كان المستقبل قاتمًا لدى بعض المهن، فإنه يفتح الباب لكثير من الفرص الأخرى والمتطورة؛ حيث أصبح هناك حاجة لوجود المزيد من المنصات والأدوات لاختبار البرمجيات والتطبيقات وهو ما يساعد على دخول سوق قوي وإمكانية تحقيق نمو كبير في فترة قصيرة، فيما سيكون على الجهة الأخرى فرصة لغير المختصين في البرمجيات وتطوير التطبيقات مثلًا من تطوير منتجاتهم وتطبيق أفكارهم دون الاعتماد على فريق كبير وتخفيض التكاليف بشكل كبير لاستخدامها في الانطلاق للعديد من الأسواق مثل تطوير تطبيقات التجارة الإلكترونية أو الألعاب البسيطة وغيرها.

وإن صح القول، فإنه كلما زاد التوجه نحو الأتمتة في اختبار البرمجيات زادت الحاجة لظهور جهات تطور أدوات الاختبار، وهو ما يعني نمو طردي بين الجزئين فالمصلحة أصبحت متبادلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى